(لأَنَّ
كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ، فَأُولئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ. (رومية
8: 14)
لم يقل بولس
الرسول هنا كل الذين يحيون بروح الله بل قال كل الذين ينقادون بروح الله، يُثبت أن الروح
له القدرة على قيادة حياتنا، كما أن لربان
السفينة القدرة على قيادة السفينة وكما أن لسائق عربة الخيل
القدرة على قيادة الخيل. وتكون
قدرة الروح هذه ليست على الجسد فحسب بل على النفس[1]
ايضا. فَمَجِّدُوا اللهَ
فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيَ للهِ. (1كورنثوس 6: 20 )
فعليه، من
يجعل جسده ونفسه تحت قدرة الروح ويُخضع سلطتَهُ الذاتية تحت سلطان الروح القدس، هو الذي يمسك
بزمام الامور الروحية على هذا النحو. نعم نحن على يقين بأننا في جرن المعمودية نلنا مواهب الروح ولكن علينا أن جيدا بأنه دون
الخضوع لسلطان الروح الذي فينا تكون المواهب الممنوحة في جرن المعمودية قد أُهملت وخرجت عن
مسارها الصحيح.
إن القديس
بولس الرسول يؤكد أنه حتى ولو قبلت نعمة الروح بالمعمودية، ولكنك لا تنوي أن تكون
تحت سلطان الروح القدس ومنقاد به، تكون قد خسرت الكرامة الممنوحة لك في المعمودية،
وتكون قد خسرت سمو التبني.
لذلك لم يقل
كل الذين اقتبلوا الروح بل كل الذين ينقادون بالروح. وعليه، فكل الذين يحيون على
هذا النحو حتى الرمق الأخير من حياتهم هم الذين يصبحون أولاد الله.
مع المرنم
لنقل أرسل نورك وحقِّك هما يهديانني ويأتيان بي الى جبل قدسك. (مز 43: 3)
مترجم بتصرف وزيادة من تعليق القديس يوحنا الذهبي الفم على رسالة رومية
الأب الياس خوري

No comments:
Post a Comment