Orthodoxy St.Sava's Monastery

Orthodoxy St.Sava's Monastery

Thursday, November 6, 2014

في الضيقات "نَحنُ نعلَمُ أنَّ كُلَّ الأشياءِ تَعـمُلُ مَعـاً للخَيرِ للذينَ يُحِبّونَ اللـه" (رومية 8: 28)




يقول بولس الرسول ما يلي 
"لَم تُصِبكُم تَجرِبة إلا بَشَريّة، لكِنَّ اللهَ أمينٌ، الذي لا يَدَعُكُم تُجَرَّبونَ فوقَ ما تَستَطيعون، بَل سَيَجعَل مَعَ التَّجرِبةِ أيضاً المَنفَذ، لِتَستَطيعوا أن تَحتَمِلوا " (كورِنثوس الأولى 10: 13)


ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم ان طريق الآلام هي أفضل طريق نحو الفضيلة. ان كان المسيح قد عاش في العالم بالحزنوالألم  وأنت تريد  العيش بالراحة، إذاً أنت لا تسلك الطريق الذي سلكه الرب، بل طريقاً أخر. إذاً كيف تتبعه؟ كيف تكون تلميذه في حين أنك لا تتبع مثال المعلّم؟. الحزن يا أحبائي, صالحٌ جداً وناجح في أمرين غاية الأهمية؛ يزيل الخطايا ويثبّت الفضيلة.


فعليه نحن على يقين بأن الله قادر على ان ينجينا من كل محنة، مهما كانت صعبة، فهما ضاقت علينا التجارب واشتدت المحن لنا رجاء به بأن ينهضنا من سقتطنا أن يرفعنا إليه ويخفف عنا أحملنا ويزين عنا خطايانا فهو القائل: "تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَن نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ( مت 11: 28-30) فقط لنطلب منه بأن يساعدنا على تخطي المحن والمشقات، فهو يقول: "في العالَمِ سَيَكونُ لَكُم ضيقُ، ولكِن ثِقوا: أنا قَد غَلَبتُ العالَــــــــــــــم"  (يوحنا16: 33). هل من أحد إتّكل عليه وعاد مخذولا؟   فيقول إبن سيراخ: " تَأمَّلوا القُدَماءَ هَل تَوَكَّلوا على الرَّبِ فَخابوا؟ أو ثَبَتوا في مَخافَتِهِ فَخَذِلوا؟ أو دَعَوهُ فَأهمَلَ دُعاءَهُم؟" (سيراخ 2: 10).
لذلك لنقدم نحوه قلوباً خاشعة منسحقة عاملين ان يحب كلٌ منا أخاه، آملين ان تستجاب طلباتنا المقامة بإسمه، فيوحنا اللاهوتي يقول:  "ايها الاحباء ان لم تلمنا قلوبنا فلنا ثقة من نحو الله مهما سألنا ننال منه لأننا نحفظ وصاياه ونعمل الأعمال المرضية أمامه. وهذه هي وصيته ان نؤمن باسم ابنه يسوع المسيح ونحب بعضنا بعضا كما اعطانا وصية. ومن يحفظ وصاياه يثبت فيه وهو فيه.وبهذا نعرف انه يثبت فينا من الروح الذي اعطانا (1 يوحنا 3: 21-24)
الأب الياس خوري 

No comments:

Post a Comment