Orthodoxy St.Sava's Monastery

Orthodoxy St.Sava's Monastery

Thursday, October 30, 2014

افشين – ابتهال لربنا يسوع المسيح


ايها السيد يسوع المسيح الإله يا من بآلامك شفيت آلامي، وبجراحك داويت جراحي امنحني انا المذنب إليك كثيرا دموع تخشع وضمّخ جسدي بطيب جسدك الإلهي المحي، وحل نفسي بدمك الكريم من المرارة التي سقاني إياها العدو، وارفع إليك عقلي المنجذب الى اسفل وانشلني من هوة الهلاك اذ ليس لي توبة ولا تخشع ولا دموع ابتهال تردني وتجعلني ابنا لميراثك ، وقد اظلم عقلي بالهواء العالمية فلا أستطيع ان أحدق إليك في توجعي ولا اقدر أن أكون حارا بدموع محبتك لكن ايها السيد الرب يسوع المسيح يا كنز الصالحات هبني توبة كاملة وقلبا يطلبك على الدوام وامنحني نعمتك وجدد فيّ مثال صورتك ولا تهملني وان كنت قد تركتك بل هلم لتطلبني وتردني إلى مرعاك وتحصني مع خراف رعيتك المحتارة وتعولني معها بملء أسرارك الإلهية بشفاعات الكلية الطهارة والدتك وجميع قديسيك – آمين

في العجب بالذات للقديس يوحنا كاسيان في الأهواء الثمانية

الحرب ضد هوى العجب بالذات صعبة، لانه هذا الهوى متعدد الاشكال ، ويطل علينا في كل أعمالنا ونشاطاتنا، في طريقة كلامنا، في ما نقول، في صمتنا وعملنا، في أصوامنا، صلواتنا ومطالعاتنا، في السكينة وفي طول الأناة، وفي كل هذا يدأب جاهدا كيف يسحق جندي المسيح. وعندما لا يقوى على الانسان بتحريضه على اللباس الفاخر، يجربه بالثياب الرثة، وعندما لا يقوى عليه بالمجد الباطل، يلهبه كي يحتمل الذل والهوان، وعندما يعجز عن ضربه بعشق الإفتخار بفصاحته، يغريه بالصمت، فيجعله يظن انه بلغ السكينة والهدوء، وعندما لا يقوى عليه بالأكل الفاخر، يحرّضه على الصوم ليرميه في طلب المديح......... ان من اراد  ان ينشغل في حرب روحية وينال اكليل البر، عليه ان يجاهد بكل قوته كي يهزم هذا الوحش الكثير الأشكال . وعليه ان يجعل كلمات المرّنم نصب عينه على الدوام: " لقد فرّق الله عظام المتكبرين" (مز 52: 6) كذلك عليه ان لا يقوم بأي عمل طمعا بالمديح، بل ينبغي ان يتوق الى المكافأة من الله فقط ويطرد أفكار المديح التى ربما تخترق قلبه، متيقنا أنه لا شيء أمام الله. بهذا وبمعونة الله فقط ينعتق، من شيطان العجب بالذات.   

القديس يوحنا كسيانوس في الأهواء الثمانية من كتاب الفيلوكاليا المجلد الاول ص91-92

On Self-esteem - St John Cassian On the Eight Vices

The vice of self-esteem, however, is difficult to fight against, because it has many forms and appears in all our activities - in our way of speaking, in what we say and in our silences, at work, in vigils
and fasts, in prayer and reading, in stillness and long-suffering. Through all these it seeks to strike down the soldier of Christ. When it cannot seduce a man with extravagant clothes, it tries to tempt him by means of shabby ones. When it cannot flatter him with honor, it inflates him by causing him to endure what seems to be dishonor. When it cannot persuade him to feel proud of his display of eloquence, it entices him through silence into thinking he has achieved stillness. When it cannot puff him up with the thought of his luxurious table, it lures him into fasting for the sake of praise.The person who wants to engage fully in spiritual combat and to win the crown of righteousness must try by every means to overcome this beast that assumes such varied forms. He should always keep in mind the words of David: 'The Lord has scattered the bones of those who please men' (Ps. 53:5. LXX). He should not do anything with a view to being praised by other people, but should seek God's reward only, always rejecting the thoughts of self-praise that enter his heart, and always regarding himself as nothing before God. In this way he will be freed, with God's help, from the demon of self-esteem.
The Philokalia  V1 P.91-92


لم يخلقنا الله عن اضطرارٍ أو عن احتياج

لم يخلقنا الله عن اضطرارٍ أو عن احتياج؛ وجودنا أو عدمه لا يزيد من الله أو ُينقص منه شيئاً. لسنا تكملة عدد حتى يُضاف إلى الله؛ مع ذلك، الخلقُ عمل مهمٌ وغال جداً على قلب الله. ففي قلب الله وفي قلب محبته يوجد كلُ واحدٍ منا دائماً وإلى الأبد.

Wednesday, October 1, 2014

إمنحْ يا رب التوبة والتحمّل حتى النهاية

لا تنبذ تضرّعي أيها الرب الصالح! شفتان غير مستحقتين تصرخان إليك، بالسوية مع قلبٍ نجسٍ ونفسٍ ملوَّثة بالخطايا. ولكن لكونك اتيت تدعو الخطأة الى التوبة لا الصدقّين، فأصغِ إليّ يا رب، وبحسب صلاحك ثـبّتْ قلبي في خوفك. ضع قدميّ على صخرة التوبة. ليهزمْ صلاحُك وحبُك يا رب حالتي الخاطئة، ضعفي أوهاني كسلي. ليتغلّبْ نورُ نعمتك على الظلام الذي فيّ فاستنير بك ويستنير ذهني فأعمل بصلاحك وأنجح بقوتك لانك أنت إلهي ومخلصي.
أنت يا رب، يا مَن فتحتَ عينَي الأعمى، افتح عينَي قلبي المظلمتين. أنت يا مَن طهَّرت المجزومين بكلمتك، طهِّرْ بقع وأوساخ نفسي. لتكن نعمتُك يا رب ناراً فيّ، تلتهم أفكاري النجسة وتنقي ذهني فيطهُر.
أنت وحدك صالح. أنت النور الذي يفوق كلَ نورٍ. أنت الفرح الذي يفوق كل فرحٍ. أنت السلام الذي يفوق كل سلامٍ. أنت الحياة الحقيقية. أنت الخلاص الذي يدوم إلى الدهور.
أجثو أمامك أيها الصالح بتضرّعي. أتوسّل إليك، أيها الفادي، أن لا تدع العدو يُمسك بي الى النهاية. شددني يارب في كل اعمالي، قوني على العمل بحسب مشيئتك، أعطني يا رب روح النجاح، وابعد عني اليأس والقنوت.
أيها الرب الصالح والرحيم، ارفعْ أعضائي المشلولة بالخطية؛ أحي نفسي المذبوحة بالإثم، أنِرْ قلبي المكفهّر بالشهوة الشريرة، حرّرني من كل عمل شرير؛ اغرس فيَّ محبتك الكاملة، أيها الرب يسوع المسيح، مخلّص العالم؛ واكتبْ اسم عبدك في كتاب الحياة. هَبْ لي نهاية صالحة، وحاضر مليئ بالنجاح، حتى وأنا حائز على نصرٍ مضمون على كل عمل شيطاني، أنحني بدون خزيٍ مع كل الأبرار أمام عرش ملكوت.
صلاة من وحي القديس افرام السرياني